المذاهب الأربعة متفقة

ما الذي يؤمن به المسلمون؟

ستة أمور: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر. والأول هو الذي يقوم عليه ما سواه: أن الله واحد لم يُخلق، لا شريك له ولا ولد ولا صورة. وسائرها متفرع عن تصديقه فيما أخبر.

لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.

كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات

الإجابة المفصّلة

للإيمان في الإسلام قائمة قصيرة ثابتة. فلما سأل جبريلُ عليه السلام النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث» (صحيح البخاري ٥٠). وأما الإيمان بالقدر فقد جاء في رواية عمر رضي الله عنه لهذا الحديث (صحيح مسلم ٨). والقرآن يذكر الأصل نفسه: ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ (البقرة: ٢٨٥)

١- الله. واحد لا شريك له، لا والد له ولا ولد، ولا يشبهه شيء. ولا يعتقد المسلمون أن الله صار بشرًا، ولا أن له ولدًا، ولا أنه يُمثَّل بصورة، ولهذا خلت المساجد من الصور.

٢- الملائكة. خلق من نور، لا اختيار لهم، يفعلون ما يُؤمرون. ليسوا رموزًا ولا أرواح موتى.

٣- كتبه. ما أُنزل على الأنبياء، ومنها التوراة والإنجيل. ويعتقد المسلمون أن القرآن آخرها، وأنه وحده المحفوظ بلفظه.

٤- رسله. جميعهم من غير تفريق: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وغيرهم كثير. ومن جحد عيسى أو موسى لم يكن مسلمًا؛ فتعظيمهم من الإيمان لا مجاملة لأحد.

٥- اليوم الآخر. أن هذه الحياة تنتهي، وأن الخلق يُبعثون، وأن كل أحد مسؤول.

٦- القدر. أن شيئًا لا يقع خارج علم الله ومشيئته. وليس هذا جبرًا؛ فأنت تختار، وأنت محاسَب على اختيارك. والأمران يجتمعان، وقد أثبت أهل العلم كليهما ولم يُلغوا أحدهما بالآخر.

ومما يستحق التأمل أن خمسة من الستة تصديقٌ بخبر عن الغيب لا يُدرك بالحس. وهذا ما يجعله إيمانًا لا مشاهدة، ولهذا كثُر في القرآن الاحتجاج لا مجرد الإخبار.

مستند الإجابة