متى يكون القضاء ومتى يكون الإطعام؟
القضاء حيث كان المانع عارضًا، كمرض يُرجى برؤه أو سفر أو حيض، فتصوم تلك الأيام متى قدرت. والإطعام حيث كان المانع دائمًا: كمرض مزمن لا يُرجى برؤه أو كِبَر سنّ، وحينئذ لا قضاء. وأما الحمل والرضاع فبينهما، وفيهما خلاف حقيقي.
الإجابة تتوقف على حالك، وما تتوقف عليه مذكور أدناه.
كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات
هما بابان متمايزان، والخلط بينهما هو الذي يُصعّب المسألة.
القضاء: صيام الأيام الفائتة مرة أخرى. ومحلّه حيث كان المانع عارضًا:
- مرض يُرجى برؤه.
- سفر.
- حيض ونفاس.
والإطعام (الفدية): إطعام مسكين عن كل يوم. ومحلّه حيث كان المانع دائمًا لا يُرجى زواله:
- مرض مزمن لا يُرجى برؤه.
- كِبَر سنّ يعجز معه صاحبه عن الصوم.
وفي هذه الحال لا تُقضى الأيام؛ فالفدية بدل عنها لا زيادة عليها.
والآية التي جُمع فيها البابان: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: ١٨٤)
والصور المتوسطة، وفيها يقع الخلاف:
- الحمل والرضاع: منهم من أوجب القضاء وحده، ومنهم من أوجبه مع الفدية، ومنهم من اكتفى بالفدية إن أفطرت لأجل ولدها.
- التأخير بلا عذر حتى دخل رمضان الثاني: الأكثر على إضافة الفدية إلى القضاء، وخالفهم غيرهم.
والذي يدور عليه جوابك: أكان المانع عارضًا أم دائمًا؟ وما هو على التعيين؟ وكم مضى؟ وما مذهبك؟
وفائدة عملية في الفدية: هي إطعام مسكين عن كل يوم، ويُقدَّر في أكثر البلدان بقيمة وجبة عندهم. وليست غرامة، وإنما هي المخرج الذي جعله الشرع لمن لا يستطيع الأداء على وجهه.
- القرآنالبقرة: ١٨٤