اتفق العلماء

هل لي أن أفطر قبل أن أسمع الأذان؟

الذي ينتهي به الصوم غروب الشمس لا الأذان. فإذا تحققت غروبها جاز لك الفطر وإن لم يؤذّن المؤذن بعد. فالأذان إعلام بدخول الوقت لا سبب لدخوله.

المذاهب الأربعة متفقة على هذا.

الجواب المفصّل

والضابط في آية الصيام نفسها: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» (القرآن ٢:١٨٧)

فالحدّ إقبال الليل. وإنما يؤذَّن للمغرب لأن الشمس غربت؛ فالأذان إخبار لا إحداث.

وأثر ذلك عملًا أكبر مما يُظن:

  • من كان حيث لا مسجد، أو لم يبلغه أذان، أفطر بالتوقيت أو بالرؤية، ولا ينتظر شيئًا.
  • وإذا اختلف التوقيت والأذان بثوانٍ فالمعتبر غروب الشمس.
  • ومن كان في طائرة والشمس بادية له من ذلك الارتفاع لم يفطر حتى تغرب عنه حيث هو.

والمستحب ألا يستعجل. فتعجيل الفطر بعد تحقق الغروب هو المندوب إليه؛ وأما الفطر بحسبان قبل وقوعه فيفسد اليوم ويوجب قضاءه.

وتنبيه على الطرف الآخر من النهار لأنه يُلبس مثله: الصوم يبدأ بطلوع الفجر الصادق لا بأذان الفجر. فمن كان يأكل فسمع الأذان فأكثر أهل العلم على أنه يقضي حاجته مما في يده ثم يمسك، وصومه صحيح.

ما يستند إليه