متى يجب عليّ الحج؟
إذا قدرت عليه ببدنك ومالك حقيقةً، والوجوب مرة واحدة في العمر لا في كل عام. والاستطاعة أن يكون ما تحتاجه من نفقة السفر والزاد فاضلًا عن دَينك وعن نفقة من تلزمك نفقتهم مدة غيابك. فإن لم تكن هذه حالك فالحج غير واجب عليك ولا إثم في تركه.
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.
كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات
الوجوب وشرطه جاءا في جملة واحدة:
﴿فِيهِ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (آل عمران: ٩٧)
فشرط الاستطاعة الذي في آخر الآية هو الحكم كله، وبه يُعلم أن أكثر المسلمين اليوم لم يحجوا ولا إثم عليهم في ذلك.
وبم تتحقق الاستطاعة؟
- الاستطاعة المالية. أن يملك نفقة الذهاب والإياب والسكنى والزاد، فاضلة عن دَينه وعن نفقة أهله مدة غيبته. ولا يبيع مسكنه ولا يستدين ليحج.
- الاستطاعة البدنية. أن يقدر على السفر وأداء المناسك. ومن كان موسرًا عاجزًا عجزًا لا يُرجى زواله فله حكم آخر، وفيه تُبحث مسألة الإنابة.
- أمن الطريق، ويدخل فيه اليوم القدرة على التأشيرة وعلى مقعد في تصاريح كثيرًا ما تُنتظر سنين.
ومما يتحرر بهذا:
- أن الحج يجب مرة واحدة، وما زاد فتطوع وفضل. ومن حج حجة الإسلام فقد أدى ما عليه.
- أن الدَّين مقدَّم في الجملة، لأنه حق آدمي، والحج لم يجب عليه بعدُ.
- أن الادخار له حسن، ولا يلزم إذا كان المال مصروفًا إلى حاجة أهله.
فالجواب الصادق لأكثر من ابتدأ الالتزام: ليست هذه مسألتك الآن. الصلاة والصيام والزكاة هي الواجبات المتوجهة إليك، والحج يجب متى تغيّر حالك. وانوِه صادقًا من الآن، فإن النية يُكتب بها الأجر.
- القرآنآل عمران: ٩٧