ما مفسدات الصوم على التحديد؟
ثلاثة بالاتفاق: الأكل والشرب والجماع، عمدًا في النهار. ويُضاف إليها الاستقاء عمدًا، وحصول الحيض أو النفاس. وأما النوازل المعاصرة — كالحقن والبخاخ والقطرة — فليست محل اتفاق، وفيها خلاف حقيقي.
المذاهب الأربعة متفقة على هذا.
الحدّ في الآية التي حدّت وقت الصوم أيضًا: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» (القرآن ٢:١٨٧)
فما يفسد الصوم بلا خلاف:
1. الأكل أو الشرب عمدًا. 2. الجماع في نهار رمضان، وفيه القضاء والكفارة معًا. 3. الاستقاء عمدًا. 4. الحيض أو النفاس في أي جزء من النهار.
وما لا يفسده:
- الأكل ناسيًا للصوم بالكلية.
- المضمضة والسواك والاغتسال والسباحة.
- ابتلاع الريق، وشمّ الطعام، والذوق من غير ابتلاع.
- الإصباح جنبًا.
- القيء الغالب، ودم اللثة، ودم الجرح.
وما ليس محل اتفاق: الحقن، والبخاخ، وقطرة العين، واللصقات، وإخراج الدم الكثير. فهذه لم تُعرض على الأئمة الأربعة، وقد اختلفت فيها قرارات المجامع والهيئات. فمن أراد اليقين في واحدة منها فليسأل عالمًا بمذهبه.
والقاعدة العملية لأول رمضان: إن لم تقصده ولم يكن أكلًا ولا شربًا ولا جماعًا فصومك صحيح في غالب الأمر.
- القرآنالقرآن 2:187