كيف أدعو، وهل يلزم أن يكون الدعاء بالعربية؟
لا تُشترط العربية ولا صيغة معينة. فالدعاء أن تسأل الله ما تريد، بلغتك وبكلامك، في أي وقت وعلى أي حال. وهو بخلاف الصلاة: لا لفظ له مقدَّر، ولا استقبال قبلة، ولا طهارة. وهو أيسر العبادات، وأكثر ما يظنه المسلم الجديد أصعب مما هو.
المذاهب الأربعة متفقة على هذا.
الدعوة إليه صريحة: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (القرآن ٤٠:٦٠)
وقد وُضعت آيته في القرآن نفسه بين آيات الصيام: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (القرآن ٢:١٨٦)
وما لا يشترط في الدعاء:
- العربية؛ فادعُ باللغة التي تفكر بها.
- ولا صيغة محفوظة.
- ولا وضوء ولا استقبال قبلة ولا هيئة مخصوصة.
- ولا مسجد ولا وقت بعينه.
وما يعين وليس بشرط:
- أن تبدأ بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ.
- ورفع اليدين.
- وأن تسأل موقنًا لا مترددًا.
- وأن تعيّن حاجتك؛ فقولك «أعنّي» حسن، وتسميةُ الأمر أحسن.
- والإلحاح؛ فقد مُدح ولم يُذمّ.
ومن مواطن الإجابة: الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وفي السجود، ويوم الجمعة، وحال الصيام وقبيل الفطر، وفي السفر.
وأما ما يكون بعد ذلك، وهو موضع الحيرة: فليست الإجابة دائمًا عين المسؤول؛ بل جاء وصفها بأن يُعطى سؤله، أو يُصرف عنه من السوء مثله، أو يُدَّخر له. وليس هذا اعتذارًا عن التأخر، بل هو نفس الخبر، ومعرفته قبل البدء تمنع أن يُفهم الإبطاء ردًّا.
ومن أسلم حديثًا فوجد الصلاة ثقيلة وهو بعدُ يتعلم العربية، فهذا هو الباب المفتوح له من أول يوم، بكلامه هو، في الحال.
- القرآنالقرآن 40:60
- القرآنالقرآن 2:186