يختلف باختلاف الحال

عليّ قرض عقاري أو قرض دراسة، فماذا أصنع؟

هذه المسألة تدور على حالك، ولا يصح فيها جواب عام. وهي تتوقف على: هل يوجد بديل إسلامي متاح حيث تسكن، وكم يكلفك إعادة التمويل، وهل يترتب على الخروج ضياع مسكنك، وأيّ الأقوال في الحاجة تأخذ به. فاعرض التفصيل على من يسمعه منك.

الجواب الصادق متعلق بحالك. وما يتعلق به مذكور أدناه.

الجواب المفصّل

يكاد كل من أسلم حديثًا وكثير من المسلمين في الغرب يبلغون هذا السؤال، وغالبًا وقد ارتبطوا بعقد وُقّع قبل سنين. وحقُّه جواب صريح عن سبب عدم وجود جواب صريح.

أما ما لا خلاف فيه: فالإقراض بفائدة محرم، ويدخل فيه القرض العقاري المعتاد.

وأما موضع الخلاف الحقيقي:

  • هل السكن حاجة تبيح المحظور؟ فمن أهل العلم والمجامع — ولا سيما من كتب للمسلمين في الغرب — من أجاز القرض المعتاد حيث لا بديل إسلامي، بناءً على الحاجة. ومنهم من ردّ هذا وقال إن الاستئجار ممكن فلا تتحقق الحاجة.
  • وماذا يصنع من هو في عقد قائم؟ فالأقوال بين الخروج متى أمكن من غير ضرر بالغ، وبين تعجيل السداد مع الاستغفار، وبين إعادة التمويل إلى منتج إسلامي إن وُجد وكان موافقًا حقًّا.

فالذي يحدد جوابك كله وقائع تخصك: أثمّة جهة موافقة تعمل في بلدك، وكم يكلف السداد المبكر، وهل يبقى لأهلك مأوى إن خرجت، وهل تعول أحدًا.

وأمران يُتمسك بهما في الأثناء. أن توجيه القرآن في الدين توجيه تيسير لا تشديد: «وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ» (القرآن ٢:٢٨٠) وأن الأصل العام قائم: «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ» (القرآن ٢:٢٨٦)

ولا تدع هذه المسألة توقف سائر أمرك. فهي مسألة حقيقية تستحق جوابًا حقيقيًّا ممن يعرف حالك، لكن الصلاة والصيام وسائر ذلك ماضٍ في أثناء ذلك، ومن عليه دين يعالجه ليس موقوفًا.

ما يستند إليه