تدمى لثّتي وأنا صائم، فهل يفسد صومي؟
لا. فالدم الخارج من بين الأسنان لا يفطّر ما لم يبتلعه عمدًا. فليلفظه وليتمضمض. وكذلك لا يفطّر دم الجرح ولا الرعاف، ولا تحليل الدم اليسير على قول أكثر المعاصرين.
المذاهب الأربعة متفقة على هذا.
الصوم يفسد بما دخل قصدًا لا بما خرج.
فعلى ذلك:
- دم اللثة. وهو كثير، ولا سيما عند تنظيف الأسنان. يلفظه ويتمضمض ويمضي في صومه. فإن نزل منه أثر بغير قصد فلا شيء عليه.
- الجروح والرعاف. لا تفطّر.
- تحليل الدم. أكثر المعاصرين على أنه لا يفطّر، لقلة المأخوذ.
وموضع الخلاف الحقيقي إخراج الدم الكثير: كالتبرع والحجامة. وفيه خلاف قديم معتبر، فمن أراد اليقين في مذهبه فليسأل عالمًا به، ولا يكتفِ بجواب عام.
والأصل في الباب: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» (القرآن ٢:١٨٧)
والقاعدة العملية التي تحلّ أكثر مسائل أول رمضان: إن لم تقصده ولم يكن أكلًا ولا شربًا ولا جماعًا فصومك صحيح.
- القرآنالقرآن 2:187