المذاهب الأربعة متفقة

هل المضمضة أو الغرغرة تفطّر الصائم؟

لا، ما لم يبتلع. فالمضمضة والاستنشاق من الوضوء، ويفعلهما الصائم كما يفعلهما غيره. وإنما يُستحب ألا يبالغ في الاستنشاق لئلا يسبق الماء إلى جوفه. فإن سبقه من غير قصد فصومه صحيح.

لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.

كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات

الإجابة المفصّلة

المفطّر أن يصل إلى الجوف شيء بقصد، وليست المضمضة من ذلك فلا تفسد الصوم.

وحدّ الصوم في الآية التي حدّت وقته: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (البقرة: ١٨٧)

وأما العمل:

  • المضمضة والاستنشاق من الوضوء، والوضوء قائم خمس مرات في اليوم في رمضان وغيره. ولا يدع أحد وضوءه لأجل صومه.
  • والذي يُوصى به ترك المبالغة في الاستنشاق فحسب، تقليلًا لاحتمال نزول الماء بغير قصد.
  • والسواك وتنظيف الأسنان لا يفطّر. وأما معجون الأسنان فمن أهل العلم من يتورّع عنه لقوة طعمه، وليس ذلك قولًا بأنه مفطّر.
  • وإن نزل شيء بغير قصد فلا قضاء عليه؛ فغير المقصود لا حكم له.

وفائدة تنفع من صام أول مرة: أكثر هذه المسائل جوابها واحد، ومرجعه إلى أصل واحد. فالصوم يفسد بما تفعله قاصدًا، لا بما يقع لك. فإن لم تقصده ولم يكن أكلًا ولا شربًا ولا جماعًا فصومك صحيح في غالب الأمر.

مستند الإجابة