ما الشرك، ولماذا كان أعظم الذنوب؟
الشرك أن تُصرف لغير الله عبادةٌ لا تكون إلا له: كأن يُدعى غيره، أو يُعتمد على سواه فيما لا يقدر عليه إلا هو، أو يُجعل له شريك. وإنما كان أعظم الذنوب لأنه ينقض الأصل الذي بُني عليه الإسلام. وسائر الذنوب تُغفر بالتوبة، وهذا كذلك إن تركه صاحبه.
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.
كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات
الشرك في اللغة: المشاركة، وفي الشرع: أن تجعل مع الله شريكًا فيما لا يكون إلا له.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ٤٨)
وكثيرًا ما تُفهم هذه الآية على أن الشرك لا يُغفر البتة، وليس هذا مرادها؛ بل مرادها أضيق: أنه لا يُغفر لمن مات عليه. وأما من تركه فمغفور له، وقد كان عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشركين قبل إسلامهم، والجيل الأول من المسلمين كله شاهد على ذلك.
وما يُعدّ شركًا أضيق مما يخشاه المبتدئ:
- دعاء الأموات أو الأولياء أو الجن أو الأشياء، والاستغاثة بها فيما لا يقدر عليه إلا الله.
- اعتقاد أن لشيء قدرة مستقلة على الضر أو النفع: تميمة أو حجر أو برج.
- صرف التعبد وغاية الخوف وغاية الرجاء لغير الله.
وما ليس بشرك، وكثيرًا ما يقلق الناس بلا سبب:
- طلب المعونة المعتادة من حي قادر. فسؤال صاحبك أن يوصلك ليس عبادة.
- محبة الأهل والعمل والوطن.
- توقير الأنبياء والصالحين. وإنما يُتجاوز الحد إذا صار التوقير عبادة، أو سُئلوا ما لا يقدر عليه إلا الله.
ووصية لقمان لابنه تبيّن العلة: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (لقمان: ١٣)
وسُمّي ظلمًا لا مجرد خطأ لأنه وضعٌ للشيء في غير موضعه: إعطاءُ المخلوق ما هو حق للخالق. وهذا وحده تفسير موقعه من الذنوب.
- القرآنالنساء: ٤٨
- القرآنلقمان: ١٣