كيف يدخل الإنسان في الإسلام؟
بأن ينطق بالشهادتين وهو يفهمهما ويعتقدهما: لا إله إلا الله، محمد رسول الله. وليس هناك احتفال ولا أوراق ولا جهة يُشترط إذنها. وكثير من الناس ينطق بها أمام شهود إشهارًا لإسلامه، وهذا عُرف لا شرط.
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.
كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات
يدخل المرء في الإسلام بكلمة يفهمها ويعتقدها، لا بطقس يُؤدَّى عليه.
والشهادة شطران. الشطر الأول، لا إله إلا الله، لا يعني مجرد إثبات وجود الله، بل يعني أنه لا يستحق العبادة سواه. ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ﴾ (محمد: ١٩)
والشطر الثاني، أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله، هو الذي يبيّن كيف يُعمل بالأول، إذ به تُعرف العبادة التي طلبها الله فعلًا، لا التي يستحسنها الإنسان بعقله.
وثلاثة أمور يخشاها الناس كثيرًا، وليس منها ما يمنع:
١- لا يُشترط أن يكون المرء كاملًا قبل ذلك. فما من أحد جاء نقيًّا. والشهادة بداية الطريق، لا جائزة على بلوغ نهايته.
٢- لا تُشترط العربية. انطق بها بالعربية إن استطعت، وبلغتك إن لم تستطع. فالشرط الفهم والاعتقاد، لا إتقان النطق.
٣- لا يُشترط مسجد ولا إمام ولا شهادة مكتوبة. وإنما تصدر المساجد هذه الوثائق لحاجات عملية لاحقة، كتأشيرة الحج أو معاملات الزواج، لا لأن إسلام المرء متوقف عليها.
والمشروع بعد ذلك، بهذا الترتيب: الاغتسال، وهو مستحب عند أكثر أهل العلم وأوجبه الإمام أحمد، ثم تعلُّم الوضوء والصلوات الخمس، لأن الصلاة أول ما يجب.
وثمة أمر ينبغي أن يقال صراحة: لا أحد يملك قبول إسلامك أو ردَّه نيابة عن الله. وفي حديث «بُني الإسلام على خمس» (صحيح البخاري ٨) جاءت الشهادة أولَ الخمس، وهي وحدها التي تقع في اللحظة التي تعتقدها فيها.
- القرآنمحمد: ١٩
- الحديثصحيح البخاري ٨