اتفق العلماء

نمتُ عن السحور، فهل يصح صومي؟

نعم. فالسحور مستحب وليس شرطًا في صحة الصوم. فمن تركه فصومه تام ولا قضاء عليه. وإنما استُحب لما فيه من البركة ولأنه يعين على النهار، لا لأن الصوم لا ينعقد بدونه.

المذاهب الأربعة متفقة على هذا.

الجواب المفصّل

يحسن التفريق بين بابين يلتبسان على من صام أول مرة: ما تصح به العبادة، وما تكمل به.

فما تصح به: النية، والإمساك عن الطعام والشراب والجماع من الفجر إلى الغروب.

وما تكمل به: السحور، وتأخيره إلى قرب الفجر، وتعجيل الفطر عند الغروب، وكونه على تمر أو ماء، وتفطير صائم.

فالسحور من القسم الثاني. قال النبي ﷺ: «تسحّروا فإن في السحور بركة» (صحيح البخاري ١٩٢٣). وهذا ترغيب بيّن لا اشتراط.

فمن نام عنه، أو تأخر في رجوعه، أو لم تكن له رغبة في الطعام، فصومه صحيح ولا شيء عليه.

وفائدتان عمليتان. الأولى: أن تركه على وجه الاعتياد — وإن لم يكن محرمًا — يشقّ به الشهر مشقة ظاهرة، وكثير مما ينسبه الناس إلى الصوم من الإعياء إنما سببه ترك الأكل والشرب قبل الفجر. والثانية: من استيقظ وقد طلع الفجر فلا يأكل، ويمسك من حينه وصومه صحيح.

ما يستند إليه