اتفق العلماء

ما الزكاة، وهل تجب عليّ؟

الزكاة قدر سنوي مقدَّر في المال الذي حال عليه الحول وبلغ النصاب، وهي في النقد والذهب والفضة ربع العشر (٢٫٥٪). فإن كان مالك دون النصاب فلا شيء عليك. وليست صدقة تتطوع بها، بل حق ثابت للفقراء، ولهذا عيَّن القرآن من يستحقها.

المذاهب الأربعة متفقة على هذا.

الجواب المفصّل

الزكاة ثالث أركان الإسلام، وأكثر ما يُساء فهمه بأنه «صدقة المسلمين». وهي إلى الحق الواجب أقرب منها إلى التبرع.

وبيان عملها:

  • أنها في المال النامي المدَّخر: النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والاستثمارات. لا في المسكن والمركبة والأثاث وآلة الحرفة.
  • ولا تجب إلا فيما بلغ النصاب، وهو في المشهور قيمة نحو ٨٥ غرامًا من الذهب أو ٥٩٥ غرامًا من الفضة. فما دونه لا زكاة فيه.
  • ويشترط أن يحول عليه الحول القمري.
  • والمقدار في النقد والذهب ربع العشر. وللزروع والأنعام مقادير أخرى.

ومصارفها ليست موكولة إلى الاختيار: «۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» (القرآن ٩:٦٠)

وبهذه الآية يُعلم أن الزكاة لا تُصرف في بناء مسجد ولا في كل وجه بر؛ فتلك صدقة فاضلة وليست زكاة. ولا تُدفع إلى الوالدين والولد والزوجة، لأن نفقتهم واجبة عليك أصلًا.

والمعنى الجامع أن هذا المال لم يكن لك كله: «وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (القرآن ٢:١١٠)

والجواب العملي لمن ابتدأ يسير: إن كان عندك مدَّخر بلغ النصاب وحال عليه الحول فأخرج ربع عشره لمستحق. وإن كنت تعيش بقدر دخلك أو عليك دين، فالغالب ألا يجب عليك شيء، بل قد تكون ممن يستحقها.

ما يستند إليه