ما الذي يوجبه اللباس الشرعي؟
أما الرجل فيستر ما بين السرة والركبة على الأقل، ويحرم عليه الحرير والذهب. وأما المرأة فتستر بدنها وشعرها أمام من ليس بمحرم، بلباس واسع لا يصف. وعلى هذا القدر اتفقت المذاهب الأربعة. وأما ستر الوجه فمسألة خلاف قديم معتبر لا مسألة محسومة.
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.
كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات
الخطاب في ذلك للجنسين، وقد بدأ بالرجال في الآية التي قبل هذه، وهذا مما ينبغي التنبه له، إذ يبدأ الكلام في هذا الباب وينتهي عند النساء غالبًا.
﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: ٣١)
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: ٥٩)
فالمتفق عليه:
- أن الرجل يستر ما بين السرة والركبة على الأقل. ويحرم عليه الحرير والذهب بخصوصه. ولا يكون الثوب شفافًا ولا ضيقًا يصف ما تحته.
- وأن المرأة تستر بدنها وشعرها أمام غير المحارم، بلباس فضفاض ساتر لا يُقصد به لفت النظر.
- وألا يتشبه أحد الجنسين بالآخر في اللباس، وأن لباس الشهرة مذموم في حق الجميع.
وأما موضع الخلاف الحقيقي: فستر الوجه والكفين. فمن أهل العلم من أوجب النقاب، ومنهم من استثنى الوجه والكفين. وقد قال بكلا القولين أئمة كبار على مرّ القرون. ومن جزم لك بأحد القولين على أنه محل اتفاق فقد تجاوز.
وما لا يُشترط، وكثيرًا ما يُظن شرطًا:
- لون معين؛ فالسواد عرف بلدان لا حكم شرعي.
- ولا زيّ بعينه ولا هيئة قُطرية.
- ولا يلزم هذا الستر نفسه في البيت أمام المحارم، ولا بين النساء.
وفائدة عملية لمن ابتدأ: أنه قلّ من يبلغ التمام من أول يوم، وأن الشرع لم يجعل هذا التغيير يقع دفعة واحدة. فالصلاة والصدق والخلق لا تتوقف ريثما يستقيم اللباس، ومن صلى وهو في الطريق إلى ذلك ليس منافقًا، بل هو إنسان في منتصف الطريق.
- القرآنالنور: ٣١
- القرآنالأحزاب: ٥٩