المذاهب الأربعة متفقة

ما الأطعمة المحرمة في الإسلام؟

قائمة قصيرة: لحم الخنزير، والدم، والميتة، وما أُهلّ به لغير الله، والمسكرات. وما سوى ذلك فالأصل فيه الحل، والقاعدة على عكس ما يظنه أكثر الناس. والتحريم يرتفع بالكلية عمن خشي الهلاك جوعًا.

لا خلاف بين المذاهب الأربعة في هذه المسألة.

كتبه DeenDrops · · كيف تُكتب الإجابات

الإجابة المفصّلة

القائمة معيّنة قصيرة، وهذه أول ما يفاجئ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة: ١٧٣)

وجاءت مبسوطة أكثر: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَـٰمِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (المائدة: ٣)

فالمحرمات:

١- الميتة، وهي ما مات حتف أنفه من غير ذكاة. ٢- الدم المسفوح. وليس المراد ما يبقى في اللحم من أثره. ٣- لحم الخنزير وما تفرع عنه. ٤- ما أُهلّ لغير الله به. ٥- المسكرات، ولها آيتها.

وحاصل ذلك عملًا عكس ما يستشعره الناس غالبًا. فالأصل الإباحة: فصيد البحر، والنبات كله، والألبان، والحبوب، وأكثر دواب البر، حلال حتى يقوم دليل خاص على التحريم، كالخنزير وذوات الناب من السباع والحُمُر الأهلية؛ وفي بعض حيوان البحر خلاف بين المذاهب. وليس ثمّ قائمة طويلة تُحفظ.

وأمران في الآيتين يستحقان التأمل.

الأول: أن العلة المذكورة في التحريم أن الطعام أُهلّ به لغير الله؛ فهي مسألة ولاء لا نظافة فحسب. ولهذا حُرّم ما ذُبح باسم معبود آخر وإن كان اللحم هو اللحم.

والثاني: أن الآيتين تختمان بالمعنى نفسه: أن من اضطُرّ إلى الأكل غير طالب له ولا متجاوز قدر الحاجة فلا إثم عليه. فالمخمصة ترفع التحريم رفعًا. وهذا في النص نفسه، وليس استدراكًا بعده، وفيه أن التحريم لم يُقصد به قط تعريض أحد للهلاك.

وأما المسائل المعاصرة الصعبة حقًّا - الذبح الصناعي، والجيلاتين، والمستحلبات، والكحول في النكهات - فلا تُحسم بهذه الآيات وحدها، وتُسأل على حدة.

مستند الإجابة