ماذا يكون بعد الموت؟
الموت انتقال لا انتهاء. تفارق الروحُ البدنَ فتدخل في البرزخ إلى قيام الساعة؛ وقد جاء وصف سؤال القبر، وأن القبر يُوسَّع أو يُضيَّق بحسب عمل صاحبه. ثم يُبعث الخلق ويُحاسبون ويستقرون في الجنة أو النار.
المذاهب الأربعة متفقة على هذا.
الترتيب المعلَّم: الموت، ثم البرزخ، ثم البعث، ثم الحساب، ثم المستقر.
الموت. جاء وصفه بأنه يقين، وأنه الحد الذي تنقطع عنده الفرصة: «كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ» (القرآن ٣:١٨٥)
وذكر القرآن السؤال الذي يسأله كل أحد عند تلك اللحظة، وردّه: «حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ» (القرآن ٢٣:٩٩)
البرزخ. مدة بين الموت والبعث. وقد جاء في وصفه سؤال الروح عن ربها ودينها ونبيها، وأن القبر يُفسح أو يُضيَّق. وليس هو الحساب الأكبر؛ فذاك لم يقع بعد.
البعث. يُبعث الخلق بأجسادهم من أولهم إلى آخرهم، في يوم لا يعلم وقته إلا الله.
الحساب. تُعرض الأعمال ويُوفَّى الحساب بعدل ألحّ عليه القرآن مرارًا: لا يُظلم أحد، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يُهمل شيء في الجهتين.
الجنة أو النار. جاء وصفهما حسيًّا مقصودًا: مكانين لا حالين نفسيين.
ومما يحسن معرفته:
- أنه ليس في الإسلام خطيئة موروثة؛ فما من أحد يأتي وعليه دين بذنب جدّ من أجداده.
- وأن دخول الجنة برحمة الله لا بمجرد إحصاء العمل، وقد أدخل النبي ﷺ نفسه في ذلك.
- وأن المسلمين يدعون لموتاهم، وأن الصدقة عنهم تبلغهم. وهذا أول ما يسأل عنه كثير ممن أسلم في شأن والد مات، وهو مما يُسأل عنه أهل العلم بعينه.
والذي لم يُعطَ في موضع هو الجدول الزمني. فاليقين في الترتيب لا في الموعد.
- القرآنالقرآن 3:185
- القرآنالقرآن 23:99