أخّرتُ قضاء ما عليّ من رمضان، فهل لذلك أجل؟
الأجل المستحب أن يقضي قبل رمضان القابل. فإن أخّر حتى دخل الثاني بلا عذر فأكثر أهل العلم على أن عليه القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم، وذهب غيرهم إلى الاكتفاء بالقضاء. فإن كان التأخير لمرض أو حمل متصل فالإطعام ساقط في الغالب.
الجواب الصادق متعلق بحالك. وما يتعلق به مذكور أدناه.
لم يضرب القرآن أجلًا صريحًا، وإنما أمر بالقضاء في أيام أُخر: «أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ» (القرآن ٢:١٨٤)
ومن فعل النبي ﷺ وأصحابه فهم أهل العلم أن السعة إلى رمضان الآتي. فإذا جاوزه اختلفوا:
- فالأكثر على أن من أخّر بلا عذر حتى دخل رمضان الثاني لزمه القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم.
- وذهب غيرهم إلى أن الواجب القضاء وحده ولا شيء معه.
والذي يدور عليه أمرك:
1. سبب التأخير. فالمرض الممتد، وتتابع الحمل والرضاع، والعلل المزمنة أعذار معتبرة، ويسقط بها الإطعام غالبًا. 2. قدر ما مضى. فليس من أخّر سنة كمن أخّر خمس عشرة. 3. مذهبك في القدر المختلف فيه.
والعمل ريثما تسأل: ابدأ القضاء الآن ولا تنتظر الفتوى. والاثنين والخميس، أو أيام الشتاء القصيرة، هي طريقة أكثر الناس في تخفيف ما عليهم من غير كلفة.
وتنبيه: الدَّين لا يزيد بالنظر إليه. فكثير من الناس يؤخّر لأن العدد أفزعه، والعدد بعد سنة هو هو.
- القرآنالقرآن 2:184